علي الأحمدي الميانجي
37
مكاتيب الأئمة ( ع )
وَنَحنُ الَّذينَ شَرَعَ اللَّهُ لَنا دِينَهُ فَقالَ في كِتابِهِ : « شَرَعَ لَكُم » يا آلَ مُحَمَّدٍ « مّنَ الدّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا » قَد وَصَّانا بِما وَصَّى بِهِ نُوحاً « وَالَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ » يامُحَمَّدٍ « وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى » فَقَدَ عَلَّمَنا وَبَلَّغَنا عِلمَ ما عَلِمنا ، واستَودَعَنا عِلمَهُم نَحنُ وَرَثَةُ أُولي العَزمِ مِنَ الرُّسُلِ « أَنْ أَقِيمُوا الدّينَ » يا آلَ مُحَمَّدٍ « وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ » وَكُونوا على جَمَاعَةٍ « كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ » مَن أَشرَكَ بِوَلايَةِ عَليٍّ « مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ » مِن وَلايَةِ عَليٍّ ، إِنَّ « اللَّهُ » . . . يا مُحَمَّدُ « يَهْدِى إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ » « 1 » مَن يُجيبُكَ إِلى وَلايَةِ عَليٍّ عليه السلام . « 2 » وفي تفسير فرات : جعفر بن محمّد الفزاريّ معنعناً عن الحسين بن عبد اللَّه بن جندب ، قال : أخرج [ خرج ] إلينا صحيفة ، فذكر أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام : جُعلت فداك ، إنّي قد كبرت وضعفت وعجزت عن كثير ممّا كنت أقوى عليه ، فأحبّ جُعلت فداك أن تعلّمني كلاماً يقرّبني من ربّي [ بربّي ] ، ويزيدني فهماً وعلماً . فكتب إليه : قَد بَعَثتُ إِليكَ بِكِتابٍ فَاقرَأَهُ وَتَفَهَّمَهُ ؛ فإِنَّ فيهِ شِفاءٌ لِمَن أَرادَ اللَّهُ شِفاه ، وَهُدىً لِمَن أَرادَ اللَّهُ هُداهُ ، فأَكثِر مِن ذِكرِ بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيم ، لا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيم ، وَاقرأها عَلى صَفوانَ وَآدَمَ . قالَ عَليُّ بنُ الحُسَينِ عليهما السلام : إنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله كانَ أَمينُ اللَّهِ في أَرضِهِ ، فَلَمَّا قُبِضَ مُحَمَّدٌ [ صلى الله عليه وآله ] كُنَّا أَهلَ البَيتِ أُمَناءَ اللَّهِ في أَرضِهِ ، عِندَنا عِلمُ البَلايا وَالمَنايا وَأَنسابُ العَرَبِ وَمَولِدُ الإسلامِ ، وإِنَّا لَنَعرِفُ الرَّجُلَ إِذا رأَيناهُ بِحَقيقَةِ الإِيمانِ وَبِحقيقَةِ النِّفاقِ ، وَإِنَّ شيعَتَنا لَمَكتوبونَ بِأَسمائِهِم وَأَسماءِ آبائِهِم ، أَخَذَ اللَّهُ الميثاقَ عَلَينا [ وَعَلَيهِم ] ، يَرِدونَ مَوارِدَنا وَيدخُلونَ مَداخِلَنا ، لَيسَ عَلى مِلَّةِ إِبراهيمَ خَليلُ الرَّحمنِ غَيرُنا وَغَيرُهُم ، إِنَّا يَومَ القِيامَةِ آخِذِينَ بِحُجزَةِ نَبِيِّنا وَنَبِيُّنا آخِذٌ بِحُجزَةِ رَبِّه ، وَإِنَّ الحُجزَةَ النُّورُ ، وَشيعَتُنا آخِذينَ بِحُجزَتِنا ، مَن فارَقَنا هَلَكَ وَمَن تَبِعَنا نَجا ، [ مُفارِقُنا ] وَالجاحِدُ لِوَلايَتِنا كافِرٌ ، وَشيعَتُنا وَتابِعُ وَلايَتِنا [ وَمُتَّبِعُنا وَتابِعُ أَوليائِنا لِوَلايَتِنا ]
--> ( 1 ) . الشورى : 13 . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 223 ح 1 ، بصائر الدرجات : ص 119 ح 3 .